الصحراء زووم : واشنطن بوست
بعد انسحاب تيد كروز من الصراع حول تمثيلية الحزب الجمهوري في الانتخابات الأمريكية المقبلة، وترك المجال للمرشح المثير للجدل دونالد ترامب، وجاءت المفاجأة الثانية في تقدم هذا المرشح على المرشحة المحتملة للحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون في استطلاعات الرأي لأول مرة، الأمر الذي يجعل الرأي العام الأمريكي والدولي يتقبل رئيسا من هذه الطينة.
وانسحب تيد كروز بعدما خسر في ولاية أنديانا الثلاثاء من الأسبوع الجاري، وبقي في مواجهته فقط جون كازيتش الذي لا يمتلك أي حظوظ لتمثيل الحزب الجمهوري بسبب فوزه بعدد قليل من المندوبين.
وبالموازاة مع انسحاب تيد كروز، تفوق ترامب لأول مرة في استطلاع للرأي على الديمقراطية كلينتون في السابق نحو البيت الأبيض. ومنح الاستطلاع الذي قام به معهد راسمونسين الى ترامب 41% من الأصوات و39% لكلينتون. وطيلة الشهور الماضية، كانت هيلاري متفوقة على ترامب، والآن يحدث العكس.
وهذه المؤشرات تدل على احتمال وصول دونالد ترامب الى الرئاسة الأمريكية، ومعه بدأ يتضح واقع جديد وهو أنه في دولة متقدمة سياسيا وذات تاريخ ديمقراطي عريق وتتصدر مبيعات الصحف والكتب السياسية في العالم مما يدل على وعي اجتماعي عال وتعتبر القوة الكبرى حاليا، يتصدر فيها سياسي من نوع دونالد ترامب بأطروحاته التي توصف بالعنصرية المشهد السياسي وتمثيلية الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة، واحتمال فوزه وارد للغاية. والتساؤل: لماذا يصوت معظم الجمهوريين على سياسي من هذا النوع؟ وهل سيختار الأمريكيون ترامب رئيسا بعد باراك أوباما؟